كيف تدبر مصر 21.4 مليار دولار التزامات خارجية في 2021؟

10:04

2021-02-23

دبي - الشروق العربي - أظهرت نشرة السندات الدولية التي طرحتها مصر قبل أسبوعين، أن البلاد يتعين عليها سداد التزامات خارجية بقيمة 21 مليار دولار خلال العام الحالي.

وفق النشرة، قالت وزارة المالية، إنه وفقًا لجدول سداد الديون المحدث في 30 يونيو الماضي، يتعين على مصر سداد 21.4 مليار دولار خلال 2021، بينها 10.2 مليار دولار في النصف الأول، و11.2 مليار في النصف الثاني، وتنخفض معدلات السداد إلى 14.9 مليار دولار في 2022، ومن المفترض أن يكون آخر قسط تسدده مصر من ديونها الخارجية الحالية في عام 2071.

في الوقت نفسه، فإن حصة كبيرة من الديون المفترض سدادها تشمل الودائع من البلاد العربية التي يتم تمديدها باستمرار، ووصل إجمالي الودائع التي تعود لتلك الدول إلى 17.2 مليار دولار، بينها 7.5 مليار للسعودية و5.7 مليار دولار للإمارات و4 مليارات دولار للكويت.

في حديثه لـ "العربية.نت"، قال أستاذ الاقتصاد الكلي، الدكتور عماد كمال، إن هذا الرقم ليس كبيراً بالنسبة للأرقام الخاصة بديون الأسواق الناشئة والتي قفزت خلال العام الماضي بنسب مرعبة بسبب تداعيات فيروس كورونا، مؤكداً قدرة البنك المركزي المصري على الوفاء بكل الالتزامات والاستحقاقات الخاصة بالقروض الخارجية.

ولفت إلى أنه لم يحدث أن تأخرت مصر في سداد أي أقساط مستحقة عليها خلال ذروة التداعيات التي لحقت بتطبيق سياسة التعويم وتحرير سوق الصرف بشكل كامل، والأمور تتجه إلى الاستقرار خاصة بعد نجاح مصر في سداد كافة مستحقات شركات النفط الأجنبية خلال الفترة الماضية، إضافة إلى عدم تأخرها في سداد أية التزامات خارجية.

وقبل أيام، أعلنت وزارة المالية المصرية، نجاحها في بيع سندات دولية بقيمة 3.75 مليار دولار، بعائد "أقل كثيرا" مما كانت عليه الطروحات السابقة. وتولت بنوك سيتي غروب، وبنك أبوظبي الأول، وغولدمان ساكس، وإتش إس بي سي، وجي بي مورغان تشيس، وستاندرد تشارترد، ترتيب وإدارة الطرح.

وكانت تقارير صحافية قد ذكرت في ديسمبر الماضي، أن الحكومة المصرية تعتزم طرح أدوات دين بقيمة 7 مليارات دولار في النصف الأول من 2021، من بينها طرح 3 إلى 4 مليارات دولار من السندات الدولية خلال الربع الأول، وهو ما نفاه وزير المالية المصري محمد معيط.

جاء إصدار السندات الأخيرة على ثلاث شرائح: الأولى بأجل 5 أعوام بقيمة 750 مليون دولار وبسعر عائد 3.875%، والثانية بأجل 10 أعوام بقيمة 1.5 مليار دولار وبسعر عائد 5.875%، والأخيرة بأجل 40 عاما بقيمة 1.5 مليار دولار وبسعر عائد 7.5%.

وكان السعر الاسترشادي المبدئي للطرح أعلى من الشرائح الثلاث، مما يظهر التراجع الكبير في علاوة المخاطرة. وتلقت مصر طلبات شراء بنحو 15 مليار دولار، لتصل تغطية الاكتتاب إلى نحو 4 مرات. وكان القدر الأكبر من تلك الطلبات على الشريحة طويلة الأجل، وفقا لبيانات وزارة المالية.

وفي تقرير سابق، ذكرت وكالة "بلومبيرغ"، نقلا عن المجموعة المالية "هيرميس"، أن عائدات الطرح ستوجه للمساعدة في سد الفجوة التمويلية البالغة 8 مليارات دولار في موازنة العام المالي الحالي 2020 / 2021. وتمنح الموازنة العامة للدولة وزارة المالية الحق في طرح أدوات دين تصل إلى 7 مليارات دولار في السوق الدولية لسد الفجوة التمويلية.

وكان هذا أول إصدار سندات تطرحه مصر خلال العام المالي الحالي، والإصدار الثاني لها بأجل 40 عاما، فيما كان الإصدار الأول في عام 2019 عندما أعلنت وزارة المالية أنها باعت سندات دولية بقيمة ملياري دولار. ويأتي الإصدار ضمن خطة الحكومة لتنويع مصادر التمويل لديها وتخفيف الضغوط المالية من خلال التركيز على الديون ذات الآجال الأطول.

وخلال الفترة الماضية، نجحت مصر في إتمام عدة إصدارات للسندات، حيث باعت في مايو من العام الماضي سندات دولية بقيمة 5 مليارات دولار في أكبر طرح للسندات الدولية المصرية، وبلغت نسبة تغطية الإصدار 4.4 مرة إذ اجتذب طلبات شراء بنحو 22 مليار دولار. وفي سبتمبر الماضي، باعت مصر أول سندات خضراء سيادية بالمنطقة بقيمة 750 مليون دولار، وبلغت تغطية الطرح نحو 5 أضعاف حجمه بعد أن جذب طلبات شراء بأكثر من 3.7 مليار دولار.