الإمارات تطالب بوقف فوري للعنف والحفاظ على هوية القدس

00:45

2021-05-17

دبي - الشروق العربي -    

دعت دولة الإمارات العربية المتحدة، أمام الاجتماع الطارئ لمنظمة التعاون الإسلامي برئاسة السعودية، أمس الأحد، إلى الوقف الفوري للعنف والأعمال العدائية بين الفلسطينيين والإسرائيليين، والحفاظ على الهوية التاريخية والقانونية للقدس المحتلة، فيما ندد الاجتماع الإسلامي بالاعتداءات الإسرائيلية تجاه الشعب الفلسطيني، ودعا مجلس الأمن الدولي إلى التحرك الفوري لوقف هذه الاعتداءات. 

شاركت ريم بنت إبراهيم الهاشمي وزيرة دولة لشؤون التعاون الدولي في الاجتماع الاستثنائي للجنة التنفيذية لوزراء خارجية الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي ، وألقت كلمة الإمارات، في الاجتماع الذي عقد عبر تقنية الاتصال المرئي، حيث أدانت بشدة اقتحام المسجد الأقصى الشريف وتهجير العائلات الفلسطينية من حي الشيخ جرّاح، والتي نجم عنها سقوط ضحايا وإصابة أعداد متزايدة من المدنيين من ضمنهم النساء والأطفال، وأكدت ضرورة تحمل السلطات الإسرائيلية مسؤوليتها في تطبيق قواعد القانون الدولي لتوفير الحماية اللازمة للمدنيين الفلسطينيين وحقهم في ممارسة شعائرهم الدينية، وضرورة الحفاظ على الهوية التاريخية والقانونية للقدس الشرقية المحتلة.

وجاء في الكلمة: «نضم صوتنا في الدعوة إلى الوقف الفوري للعنف والأعمال العدائية، وممارسة أقصى درجات ضبط النفس، واتخاذ خطوات فورية للالتزام بوقف إطلاق النار، حيث أنّ الأحداث الأليمة التي شهدناها خلال الأيام الماضية تذكرنا بأهمية البدء في عملية السلام وفق المبادرة العربية لإرساء الاستقرار والسلام».

وأضافت ريم الهاشمي: «تؤكد دولة الإمارات ضرورة احترام دورالمملكة الأردنية الهاشمية الشقيقة في رعاية المقدسات، بموجب القانون الدولي والوضع القائم التاريخي، وإنهاء كافة الاعتداءات والممارسات التي تؤدي إلى استمرار حالة من التوتر والاحتقان».

وأكّدت دعم دولة الإمارات لجميع الجهود الإقليمية والدولية المبذولة لدفع عملية السلام في الشرق الأوسط قدماً، ودعم الجهود الدولية ضد الممارسات غير القانونية التي تشكّل عقبة أمام حل الدولتين وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود العام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وأعربت دولة الإمارات عن تطلّعها إلى تجاوز الظروف التي تمر بها المنطقة لتنعم الشعوب الإسلامية بالأمن والاستقرار والحياة الكريمة.

 دعم الوصاية الهاشمية

وأكدت منظمة التعاون، في بيان، أن إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى المبارك الأردنية، هي الجهة الوحيدة المخولة إدارة جميع شؤون المسجد الأقصى المبارك/ الحرم القدسي الشريف. واعتمدت المنظمة قراراً يؤكد أهمية الوصاية الهاشمية التاريخية على الأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية في القدس، ودورها في حماية هذه المقدسات والوضع القائم القانوني والتاريخي، فيها وفي الحفاظ على الهوية العربية الإسلامية والمسيحية لهذه المقدسات. كما دان القرار الاعتداءات التي تقوم بها القوات الإسرائيلية بحق الشعب الفلسطيني، وأرضه ومقدساته. وحذرت منظمة التعاون إسرائيل من الآثار المترتبة على استفزاز مشاعر الشعب الفلسطيني والأمة الإسلامية بأسرها بتصعيد هجماتها على المصلين، وإعاقة الوصول إلى الأماكن المقدسة. وأعربت المنظمة عن القلق من تسارع وتيرة الاستعمار الإسرائيلي، والتهديد بإجلاء المئات من العائلات الفلسطينية من منازلها في القدس الشرقية المحتلة بالقوة، بما في ذلك عائلات في حي الشيخ جراح وحي سلوان، كما حمّلت إسرائيل المسؤولية الكاملة إزاء تدهور الأوضاع، ودعت المنظمة مجلس الأمن للتحرك الفوري لوقف الاعتداء الهمجي الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني، مؤكدة أن فشل مجلس الأمن في تحمل مسؤولياته في معالجة هذه الأزمة سيحتم التوجه إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة.

جبهة دولية ضد الانتهاكات

 وكان وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان قال إن «إسرائيل تقوم بانتهاكات صارخة بحق الفلسطينيين»، مضيفاً: «ندين استيلاء إسرائيل على منازل الفلسطينيين في القدس». وشدد وزير الخارجية السعودي على أن «القدس الشرقية أرض فلسطينية لا نقبل المسّ بها». 

ودان الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي يوسف بن أحمد العثيمين، الاعتداءات الإسرائيلية على الفلسطينيين والقدس الشريف، مضيفاً أنه «يجب وقف العدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني والدفاع عن حقوقه المشروعة».