"أبو حنظلة" يدير شبكته من السجن.. إرهاب تحت حماية أردوغان

14:23

2021-07-22

دبي - الشروق العربي - من سجنه في تركيا، يدير الإرهابي خالص بايونجوك الملقب بـ"أبوحنظلة" شبكته المتطرفة تحت أعين النظام، في حقائق يكشفها تصادم الجانبين.

موقع "نورديك مونيتور" السويدي ذكر أن شبكة الإرهابي المتهم بصلاته بتنظيمي القاعدة وداعش، قامت بتوسيع عملياتها في تركيا تحت كيان جديد يسمى جمعية التعليم والثقافة، وهي مؤسسة واجهة خيرية تساعد في جمع الأموال للمجموعة، تأسست في أبريل/نيسان 2019.

ووفق الموقع، تظهر سجلات الجمعية أنه تم الترخيص لها بموافقة من قبل وزارة الداخلية تحت رقم التسجيل 34-251-178، ومدرجة حاليا كمنظمة ناشطة.

وتجمع الجمعية الأموال بالعملات الأجنبية والليرة التركية باستخدام بنك إسلامي يديره مقربون من الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أو شبكة تحويل أموال مقرها لندن، بحسب المصدر نفسه.

وتمتلك الجمعية فروعا في العديد من الولايات بينها ديار بكر وبورصة وقونية وفان.

فيما لا تزال دار نشر مجموعة حنظلة التي تتخذ من قونية مقرا لها، ناشطة في بيع الكتب، بينما تنشر نسختها عبر الإنترنت مقالات أبوحنظلة وخطبه.

أبوحنظلة، واسمه الحقيقي خالص بايونجوك؛ يبلغ من العمر الآن 37 عاما، ويخضع لرقابة الشرطة التركية منذ عام 2007، عندما بدأ في الدعوة إلى وجهات نظر متطرفة متوافقة مع أيديولوجية تنظيم القاعدة.

كان والده حاجي بايونجوك متورطا في مقتل رئيس شرطة ديار بكر علي جعفر أوكان، في 24 يناير/كانون الأول 2001 مع 5 ضباط شرطة آخرين، وأدين بالانتماء إلى حزب الله التركي، وهو جماعة إرهابية مدعومة من إيران تستقطب مجنديها من الجماعات الكردية المتطرفة، والذراع السياسية لحزب الله هدى بار، متحالفة حاليا مع حزب العدالة والتنمية الحاكم بزعامة أردوغان.

وفي عام 2008، تم اعتقال أبوحنظلة و35 مشتبهاً بهم آخرين للتخطيط لتفجير كنيس يهودي في إسطنبول.

كما قام أبوحنظلة برحلات إلى غازي عنتاب، وهي محافظة على الحدود التركية السورية، والتقى بمسلحين متطرفين قُتلوا لاحقًا في تبادل لإطلاق النار مع الشرطة، فيما كشفت عمليات التنصت والمراقبة من قبل الشرطة للجماعة والمدارس الدينية غير القانونية أن الرجل كان على اتصال وثيق بالمتطرف محمد يلماز، الذي قُتل عندما فتح النار على الشرطة خلال مداهمة.

دخل أبوحنظلة السجن وخرج منه أكثر من مرة بمساعدة حكومة أردوغان التي أخرجته من السجن في يناير/كانون الثاني 2014 عقب حملة لاعتقال عناصر القاعدة في تركيا، وكشف التحقيق أن الشبكة ضالعة في نقل مقاتلين أجانب وأتراك إلى سوريا وتسهيل دخول مقاتلي القاعدة من دول مثل باكستان وأفغانستان إلى الأراضي السورية.

كما كان المشتبه بهم يجمعون تبرعات من سكان محليين في تركيا، وينقلونها إلى مقاتلي القاعدة في سوريا بالتعاون مع وكالة المخابرات التركية، حسب الموقع.

ورغم ما تقدم، أوقفت الحكومة التركية التحقيق بإبعاد رؤساء الشرطة والمدعين العامين الذين كانوا يحققون في عمليات أبو حنظلة وعناصر القاعدة الآخرين، وتم الإفراج عن أبوحنظلة في أكتوبر/تشرين الأول 2014 بعد أن أنشأت الحكومة نظاما خاصا يعرف باسم محاكم الصلح الجزائية.

جنده أردوغان لاحقا كحليف ضد خصمه الرئيسي فتح الله جولن، وتم تصوير أبو حنظلة حتى في صحيفة "ستار "اليومية الموالية للحكومة في ديسمبر/كانون الأول 2014 على أنه رجل ضحية، وفي مقابلة مع الصحيفة اتهم أبوحنظلة غولن بالوقوف وراء التحقيقات مع مجموعته، وقد سُمح له بالوعظ بحرية في مقاطعات مختلفة وتوسيع برنامجه.

لكن يبدو أن أبوحظلة تجاوز الخط المرسوم له عندما انتقد المسؤولين الحكوميين في عام 2017 بعد أن ألغى محافظ أنقرة خطبة له وسط انتقادات من أحزاب المعارضة، واعتقل في يونيو 2017 وسجن.

وفي جلسته الأولى في 9 أبريل/نيسان 2020، قضت المحكمة بالإفراج عنه، لكن سرعان ما أعيد اعتقاله عندما شككت أحزاب المعارضة في إطلاق سراحه في البرلمان.

ودفعت خطب أبو حنظلة الكثيرين للانضمام إلى الجماعات المتطرفة بما في ذلك داعش والقاعدة، لكن وعلى الرغم من أنه يقبع خلف القضبان، إلا أنه يدير شبكته من زنزانته في السجن، ويرسل كتاباته المعتادة لنشرها في مجلة المجموعة.